بعد القفزة الأخيرة في أسعار الذهب، هل ما زال الشراء فرصة أم حان وقت الانتظار أو جني الأرباح؟ يناقش أحمد هشام ود. هشام حسن حركة الذهب والبورصة المصرية والدولار وصناديق الاستثمار، مع توضيح أبرز الفرص والمخاطر ومستويات الدعم والمقاومة خلال الأسبوع الجديد.
بعد قفزة الذهب، هل ما زال الشراء منطقيًا أم أن المطاردة أصبحت أخطر؟ يراجع د. هشام حسن الذهب والفضة ومؤشرات البورصة والدولار، ويشرح انتقال الأسهم بين المؤشرات وإعادة تمركز الصناديق وبناء محفظة تناسب درجة المخاطرة.
تقديم: أحمد هشام بنكنوت
الضيف: د. هشام حسن، خبير أسواق المال والتحليل الفني
الأرقام والمستويات مرتبطة بوقت البث، والمحتوى تعليمي ولا يمثل توصية شراء أو بيع.
ملاحظة تحريرية: هذا تفريغ محرر للحلقة؛ صُححت فيه أخطاء التحويل الآلي، ووُحّدت المصطلحات والأسماء، وحُذفت التكرارات واختبارات الصوت مع الحفاظ على مضمون الحوار والتحليلات. الأرقام والمستويات المذكورة مرتبطة بوقت تسجيل الحلقة.
تنبيه: المحتوى تعليمي وتثقيفي ولا يمثل توصية مباشرة بالشراء أو البيع. القرارات الاستثمارية مسؤولية صاحبها، ويجب اتخاذها وفقًا للأهداف والظروف الشخصية وبعد الرجوع إلى مختص مرخص عند الحاجة.
تقديم: أحمد هشام بنكنوت
ضيف الحلقة: د. هشام حسن، خبير أسواق المال والتحليل الفني
مدة الحلقة: 01:54:01
أحمد هشام: أهلًا بكم. أتمنى أن يكون أسبوعكم جميلًا وأن تكونوا قد حققتم نتائج جيدة، خصوصًا مع حركة الذهب. منورنا ومشرفنا د. هشام حسن. أخبارك إيه يا دكتور؟
د. هشام حسن: أهلًا يا أحمد، وأسعد الله مساءكم بكل خير. وحشتونا جدًا، وأحمد طوال الأسبوع لا يتحدث إلا عن اللايف والجمهور الذي سيحضر معنا.
أحمد هشام: نحاول دائمًا أن نُخرج اللايف في أفضل صورة ممكنة. نبدأ بمراجعة المحفظة التي بنيناها مع الجمهور. استثمرنا حتى الآن 300 ألف جنيه، وأصبح إجمالي المحفظة 309,753 جنيهًا، أي أنها حققت ربحًا يتجاوز 3% بقليل.
قسمنا المحفظة تقريبًا إلى:
أفضل أداء حتى الآن جاء من الفضة، التي حققت قرابة 6.5%، بينما كان القطاع المالي متراجعًا بنحو نصف في المئة فقط. ما زلنا في بداية التجربة، وسنرى خلال الحلقة هل نحتاج إلى إعادة توزيع الأموال أم نستمر على المراكز الحالية.
ونشكر بلتون على رعاية الحلقة وعلى إتاحة مجموعة من الصناديق التي نستخدمها في المحفظة التعليمية.
أحمد هشام: شهد السوق يومي الأربعاء والخميس ارتباكًا واضحًا. بعض المتابعين اعتقد أن الاتجاه الصاعد انتهى، والبعض ربط الحركة بتفعيل البيع على المكشوف. نريد أولًا أن نفهم المراجعة الدورية للمؤشرات.
د. هشام حسن: البورصة المصرية تضم عددًا كبيرًا من الشركات، وتوجد مؤشرات تقيس أداء مجموعات مختلفة منها. لدينا على سبيل المثال EGX30 وEGX70 وEGX100، إضافة إلى مؤشر الشريعة ومؤشرات أخرى.
مؤشر EGX30 يضم 30 سهمًا يتم اختيارها وفق منهجية محددة. وجود شركة في المركز 31 لا يعني أنها شركة سيئة؛ معناه فقط أن المؤشر مصمم ليستوعب 30 سهمًا، فاختار أعلى 30 سهمًا وفق شروطه. وينطبق المنطق نفسه على EGX70 ومؤشر الشريعة.
المؤشر يقيس أداء الأسهم التي يضمها. إذا ارتفعت أغلب هذه الأسهم يرتفع المؤشر، وإذا تراجعت يتراجع، وإذا تباينت حركتها قد يتحرك المؤشر بصورة عرضية.
تجري البورصة مراجعة دورية للمؤشرات كل ستة أشهر تقريبًا، في فبراير وأغسطس. خلال المراجعة يعاد ترتيب الشركات وفق المنهجية، فتدخل أسهم إلى مؤشر وتخرج أسهم أخرى.
د. هشام حسن: من أهم المعايير حجم التداول والسيولة ونسبة الأسهم الحرة المتاحة للتداول، أو ما يسمى Free Float. قد تكون الشركة قوية ماليًا، لكن التداول على سهمها ضعيف جدًا. البورصة تهتم بأن تكون الأسهم الموجودة في المؤشر قابلة للشراء والبيع بأحجام مناسبة.
السيولة مهمة للمؤسسات. المؤسسة لا تستطيع استثمار مبلغ كبير في سهم يصعب الخروج منه. لذلك فإن ارتفاع أحجام التداول وتوافر عدد مناسب من الأسهم الحرة يساعدان السهم على استيفاء شروط المؤشر.
خروج سهم من EGX30 وانتقاله إلى EGX70 لا يعني أن الشركة أصبحت سيئة. وخروج سهم من EGX70 لا يعني خروجه من البورصة. معناه أن شروط المؤشر، وفق البيانات المستخدمة في المراجعة، لم تعد تنطبق عليه بالدرجة نفسها.
وقد رأينا تاريخيًا أسهمًا خرجت من EGX30 ثم حققت أداءً قويًا داخل EGX70، وأسهمًا انتقلت إلى EGX30 ثم أصبح أداؤها ضعيفًا. الحكم النهائي يكون على اتجاه السهم والسيولة والسعر، وليس اسم المؤشر وحده.
أحمد هشام: هل الأسهم الموجودة خارج مؤشر الشريعة تكون غير متوافقة مع أحكام الشريعة؟
د. هشام حسن: لا. المؤشر يستوعب عددًا محددًا من الشركات وفق ترتيبه ومنهجيته. يمكن أن توجد شركات أخرى متوافقة مع الضوابط الشرعية لكنها لم تدخل المؤشر لأنها جاءت بعد العدد المحدد. لذلك لا يصح اعتبار كل شركة خارج المؤشر غير متوافقة تلقائيًا.
أحمد هشام: هل الهبوط الذي رأيناه سببه أن الصناديق بدأت تبيع وتعيد تمركز محافظها؟
د. هشام حسن: هذا أحد الأسباب المحتملة للارتباك قصير الأجل. الصندوق الذي يتتبع EGX30 يكون ملتزمًا بالأسهم والأوزان الجديدة بعد المراجعة. إذا خرج سهم من المؤشر، يحتاج الصندوق إلى خفضه أو بيعه. وإذا دخل سهم جديد، يحتاج إلى شرائه بالوزن المطلوب.
لا يمكن للصندوق دائمًا تنفيذ كل الكمية في جلسة واحدة؛ لأن البيع الكبير قد يضغط على السعر. لذلك تُوزع العملية على عدة جلسات. وفي الوقت نفسه قد يكون صندوق آخر يتتبع EGX70 مشتريًا للسهم الذي خرج من EGX30 ودخل إلى EGX70.
هذا يفسر ظهور أحجام شراء وبيع ضخمة من المؤسسات المصرية في الجلسات المحيطة بالمراجعة. جزء كبير من الحركة يكون إعادة توزيع بين محافظ ومؤشرات، وليس بالضرورة خروجًا كاملًا من السوق.
البورصة تعطي المؤسسات فترة لتوفيق أوضاعها قبل موعد التطبيق النهائي، حتى لا تتم كل العمليات في يوم واحد. لذلك قد تستمر حالة الارتباك عدة جلسات، لكن لا يمكن وصفها تلقائيًا بأنها بداية اتجاه هابط.
أحمد هشام: إذن الخلاصة أن ما حدث ليس دليلًا وحده على انتهاء الاتجاه؟
د. هشام حسن: بالضبط. نعود إلى القواعد: هل كُسر خط الاتجاه؟ هل كُسر مستوى دعم رئيسي؟ إذا كانت الإجابة لا، فلا نتخذ قرارًا بسبب الخوف وحده.
أحمد هشام: هل كان للبيع على المكشوف دور مباشر في الهبوط؟
د. هشام حسن: لا أرى أن الحركة الحالية سببها البيع على المكشوف. كما يجب ألا نخلط بين البيع على المكشوف والعقود؛ فهما أداتان مختلفتان.
وجود طرف يرغب في الاستفادة من انخفاض السعر لا يعني أنه قادر وحده على إسقاط سهم أو سوق كامل. حركة السوق والسيولة والقوى المتقابلة أكبر من رغبة فرد أو مؤسسة واحدة. وفي المقابل، يستطيع المشترون أحيانًا الضغط على من بنى مراكز بيعية إذا تحرك السعر عكس توقعاته، كما حدث في تجارب عالمية معروفة مثل سهم GameStop.
أحمد هشام: وصلتنا رسائل من مستثمرين يقولون إنهم فقدوا أرباحهم بعد التصحيح الأخير. كيف يتصرف المستثمر؟
د. هشام حسن: لا بد أولًا من معرفة متى اشترى، وما الأداة التي اشتراها، وهل هي سهم أم صندوق، وما حجم التراجع مقارنة بالاتجاه السابق. عبارة «خسرت كل أرباحي» لا تكفي لاتخاذ قرار.
قد يكون المستثمر دخل منذ أسبوع واحد فقط، بينما المستثمر الذي دخل منذ شهر ما زال رابحًا رغم التراجع. لذلك نقيس الحركة في سياقها ونعود إلى خط الاتجاه والدعم، بدلًا من اتخاذ قرار عاطفي.
الذي يشعر بخوف شديد يمكنه أحيانًا تخفيف جزء من مركزه، مثل بيع 50%، ثم إعادة الشراء إذا استعاد السعر مستواه. لكن المستثمر المنضبط لا يبيع لمجرد ظهور جلسة حمراء طالما أن قواعد الخروج لم تتحقق.
د. هشام حسن: عندما تشتري صندوقًا يتتبع EGX30 فأنت تشتري حصة غير مباشرة في مجموعة الأسهم الموجودة داخل المؤشر، وفق أوزان الصندوق. هذا يخفف حيرة اختيار سهم واحد من بين عشرات الأسهم.
إذا كان معك 10 آلاف جنيه ولا تعرف أي سهم سيصعد أكثر، فإن صندوق المؤشر يوزع تعرضك بدلًا من وضع المبلغ كله في ورقة واحدة. كما يقلل المخاطر الخاصة بشركة منفردة.
هذا لا يلغي المخاطرة؛ فالصندوق نفسه يصعد ويهبط مع السوق. لكنه يتيح للمبتدئ متابعة اتجاه واضح، والتعلم تدريجيًا، قبل الانتقال إلى مخاطرة أعلى في الأسهم الفردية.
أما الاستثمار الدوري، مثل إضافة مبلغ شهري، فيكون أكثر منطقية عندما يكون الأصل في اتجاه صاعد واضح على المدى الطويل. إذا كسر الاتجاه وبدأ هبوط ممتد، فإن الاستمرار في الشراء بلا خطة قد يتحول إلى تكوين متوسط تكلفة داخل اتجاه هابط.
أحمد هشام: ننتقل إلى الذهب. كنا نتابع منطقة 3,900 باعتبارها دعمًا، ومنطقة 4,200 باعتبارها مقاومة. ما الذي تغير؟
د. هشام حسن: اختراق 4,200 مع اختراق خط الاتجاه الهابط كان إشارة فنية إيجابية. أكدنا وقتها أننا لا نريد الشراء قبل ظهور هذا الاختراق. بعد ذلك تحرك الذهب إلى قرب 4,500.
لا ننسب الحركة إلى ذكاء شخصي أو إلى أننا نعرف الغيب. التحليل يقدم احتمالات وقواعد، والتوفيق من الله. المستويات كانت ظاهرة لأي شخص يستخدم أدوات التحليل الفني بصورة منضبطة.
المنطقة المهمة الآن هي 4,450 إلى 4,500 تقريبًا. نريد أن نرى الذهب مستقرًا فوقها؛ لأن ثباته فوق المقاومة السابقة يحولها إلى منطقة دعم ويؤكد قوة المشترين.
إذا استمر الثبات، يصبح مستوى 4,800 هدفًا فنيًا تاليًا محتملًا. أما العودة المستمرة أسفل منطقة 4,450–4,500 فتتطلب إعادة تقييم الحركة وإدارة المخاطر.
الأرقام ليست أوامر شراء أو بيع. هي مناطق متابعة مرتبطة بسياق الرسم وقت الحلقة، وقد تتغير الصورة بعد التسجيل.
أحمد هشام: من لم يشترِ عند 4,200، هل يستطيع الشراء الآن؟
د. هشام حسن: الاتجاه الحالي صاعد، لكن الدخول يجب أن يكون وفق خطة واضحة وحجم مخاطرة مناسب. لا نطارد السعر بكل السيولة، ولا نضع رقمًا جامدًا من غير متابعة لسلوك السعر حول الدعم.
المهم أن نشتري اتجاهًا، لا مجرد رقم. إذا ظل الاتجاه صاعدًا وحافظ الذهب على مستويات الدعم، تبقى الصورة إيجابية. وإذا كُسرت المستويات وتغير الاتجاه، تتغير الخطة.
د. هشام حسن: الذهب كسر في مرحلة سابقة خط اتجاه صاعدًا فرعيًا، لكنه حافظ على الاتجاه الرئيسي طويل الأجل. ثم عاد فوق المنطقة المكسورة وتجاوز 4,200 ثم 4,500. هذه الحركة يمكن قراءتها على أنها كسر كاذب إذا تأكد الاستقرار أعلى المستوى.
نفسيًا، الكسر الكاذب يعني أن البائعين سيطروا مؤقتًا على منطقة، ثم عاد المشترون واستردوها بقوة. كلما طال الثبات أعلى المنطقة، زادت قوة هذا التفسير.
أحمد هشام: تحدثنا عن الشمعة القوية التي ظهرت في الذهب. كيف يقرأها المبتدئ؟
د. هشام حسن: جسم الشمعة يمثل المسافة بين سعر الافتتاح وسعر الإغلاق.
كلما كان جسم الشمعة طويلًا، دل ذلك عادةً على سيطرة أوضح من الطرف الغالب: المشترون في الشمعة الخضراء أو البائعون في الشمعة الحمراء.
أما الظلال، أو Shadows، فتمثل الأسعار التي وصل إليها السوق ثم عاد منها قبل الإغلاق. وجود ظل علوي طويل يعني أن السعر صعد، لكن ظهرت ضغوط بيع أعادته إلى أسفل. والظل السفلي الطويل يعني أن السعر هبط، ثم ظهرت قوة شرائية دفعته إلى أعلى.
الشمعة الخضراء الطويلة ذات الظل العلوي الصغير تعكس سيطرة قوية للمشترين حتى الإغلاق. لكن لا نقرأ شمعة واحدة بمعزل عن موقعها: هل هي أعلى الدعم؟ هل اخترقت مقاومة؟ وهل تتفق مع الاتجاه العام؟
أحمد هشام: محفظتنا موزعة بالتساوي تقريبًا بين الذهب والفضة، والفضة حققت أداءً أعلى حتى الآن. هل نغير التوزيع؟
د. هشام حسن: نستخدم نسبة الذهب إلى الفضة، Gold/Silver Ratio، لفهم أيهما يتحرك بصورة أقوى.
ارتفاع النسبة يعني أن الذهب يتفوق نسبيًا على الفضة. وانخفاضها يعني أن الفضة تتفوق نسبيًا على الذهب. وقد يكون الاثنان صاعدين، لكن أحدهما يصعد بسرعة أكبر، أو يكون الاثنان هابطين ويهبط أحدهما بدرجة أقل.
الحركة الحالية تشير إلى تفوق نسبي للفضة في السرعة، لكنها لم تُظهر بعد اتجاهًا قويًا يكفي لتحويل المحفظة بنسبة كبيرة من أصل إلى آخر. لذلك لا يوجد تغيير في توزيع 50% ذهب و50% فضة في وقت الحلقة.
إذا ظهر اتجاه واضح لاحقًا يمكن أن ننتقل إلى توزيع مثل 60/40 أو 70/30، لكننا لا نستبق الإشارة.
الخلاصة أن الهدف ليس اختيار فائز واحد بأي ثمن، بل امتلاك أصلين يتحركان في اتجاه إيجابي مع إدارة الوزن بينهما.
أحمد هشام: ماذا يقول مؤشر الدولار الآن؟
د. هشام حسن: كان الرسم يُظهر نموذجًا يشبه حرف M، ثم كسر المؤشر مستوى الدعم واستمر في اتجاه هابط. بقاء DXY تحت مستوى 100 يدعم سيناريو الضعف، مع منطقة متابعة قرب 98.
ضعف الدولار عالميًا يكون داعمًا عادةً للذهب والفضة، لأن المستثمرين يقللون تعرضهم للدولار ويتجهون إلى أصول أو عملات أخرى. لكن العلاقة ليست ميكانيكية في كل جلسة؛ فقد تظهر عوامل أخرى تؤثر في السعر.
أحمد هشام: هل انخفاض مؤشر الدولار العالمي يعني أن الدولار سينخفض تلقائيًا أمام الجنيه؟
د. هشام حسن: مصر حالة خاصة نسبيًا، لأن سعر الصرف يتأثر أيضًا بالتضخم والفائدة والتدفقات الأجنبية وتحويلات المصريين بالخارج وفاتورة الاستيراد والطاقة.
نحسب أحيانًا الفائدة الحقيقية باعتبارها الفرق بين سعر الفائدة والتضخم. إذا كانت الفائدة 20% والتضخم 15%، تكون الفائدة الحقيقية قرابة 5%. الحفاظ على عائد حقيقي موجب يساعد في جذب المستثمر، خصوصًا المستثمر الأجنبي الذي يحول الدولار إلى جنيه ليستثمر في أدوات محلية.
لكن الدولة لا تريد الاعتماد إلى الأبد على الأموال الساخنة والدين قصير الأجل. الهدف الأفضل هو تحويل جزء من التدفقات إلى استثمارات طويلة الأجل ومصانع وشراكات حقيقية.
عندما ينخفض الدولار عالميًا، ويزيد الطلب على الجنيه، وتتحسن تحويلات المصريين، وتهدأ تكلفة الطاقة والاستيراد، يمكن أن يتراجع الدولار محليًا. فنيًا كان الرسم وقت الحلقة يميل إلى تراجع الدولار طالما ظل تحت منطقة 51 جنيهًا تقريبًا، مع احتمالات لزيارة 47 أو 46 جنيهًا إذا استمر الاتجاه.
أما تجاوز 51 والثبات فوقها فيغير القراءة، وقد يفتح الباب لمستويات أعلى. مرة أخرى، هذه قراءة للرسم وقت التسجيل وليست توقعًا مضمونًا لسعر الصرف.
د. هشام حسن: التحليل الفني لا يدعي معرفة المستقبل؛ هو يرصد سلوك المشترين والبائعين. في الدولار أمام الجنيه نرصد هل تتكون قمم أقل وقيعان أقل، أم تحول السعر إلى قمم وقيعان أعلى.
إذا استمر السعر في تسجيل قمم أقل، يكون ضغط البيع أكبر. وإذا اخترق الاتجاه الهابط ومستويات المقاومة، تتغير القراءة. الفكرة نفسها تنطبق على الأسهم والذهب والعملات، مع مراعاة طبيعة كل سوق والعوامل الأساسية الخاصة به.
أحمد هشام: نعود إلى البورصة المصرية. ماذا يقول EGX30؟
د. هشام حسن: المؤشر الرئيسي اخترق منطقة مقاومة مهمة قرب 54 ألفًا إلى 54,500 نقطة، وسجل قمة تاريخية جديدة، ثم عاد لاختبار منطقة الاختراق.
المراحل المعتادة هي:
المهم الآن أن يحافظ المؤشر على التداول أعلى 54,500 تقريبًا. يمكن أن يحدث تذبذب حول المنطقة، لكن المشكلة تظهر إذا رأينا شموع بيع قوية وكسرًا واضحًا للدعم.
بالنسبة للاتجاه الأوسع، كانت منطقة 52 ألف نقطة تمثل مستوى خروج أو إعادة تقييم أكثر أهمية. طالما بقي المؤشر فوق الاتجاه والدعم، لا نتخذ قرارًا بسبب جلسة هابطة واحدة.
أحمد هشام: دخلنا الصندوق قرب 60 جنيهًا، ووصل وقت الحلقة إلى قرابة 63.08 جنيه. ما المنطقة المهمة؟
د. هشام حسن: المنطقة القريبة من 62 إلى 62.82 جنيه كانت دعمًا فنيًا مهمًا بعد الاختراق. نحتاج إلى رؤية إغلاق واضح أسفل المستوى قبل اعتبار الصورة سلبية؛ لا نحكم من حركة لحظية في منتصف الجلسة.
نستمر في المتابعة وفق الاتجاه، ولا نبيع بسبب الخوف فقط.
د. هشام حسن: EGX70 كان من أقوى المؤشرات أداءً. الاتجاه العام صاعد، ويوجد دعم مهم قرب 20 ألف نقطة. من الطبيعي أن يعود المؤشر لاختبار المنطقة ثم يحاول استكمال الصعود.
طالما يحافظ على 20 ألفًا تقريبًا، تبقى الصورة إيجابية، ويظل مستوى 24 ألف نقطة هدفًا فنيًا محتملًا. الكسر الواضح أسفل الدعم هو الذي يرفع درجة القلق.
المستثمر الخائف يستطيع تخفيف جزء من مركزه، لكن الاستراتيجية التي نطبقها في المحفظة وقت الحلقة كانت الاحتفاظ طالما أن الاتجاه لم ينكسر.
د. هشام حسن: مؤشر الشريعة يتحرك داخل اتجاه وقناة سعرية صاعدة. الدعم المهم كان قرب 6,400 نقطة، والمقاومة قرب 6,700 تقريبًا.
يمكن أن يختبر المؤشر 6,400 ثم يعاود الصعود من دون أن تتغير الصورة العامة. طالما هو أعلى الدعم، يظل مستوى 7,100 هدفًا فنيًا محتملًا.
لذلك لم يكن هناك وقت الحلقة ما يبرر تغيير المراكز في الصناديق التي تتبع الأسهم المتوافقة مع الشريعة لمجرد تذبذب يومين.
أحمد هشام: كم صندوقًا وكم سهمًا يحتاج المستثمر؟
د. هشام حسن: لا يوجد رقم واحد يناسب الجميع؛ التوزيع يعتمد على حجم المحفظة والخبرة والقدرة على تحمل المخاطر.
يمكن استخدام نموذج مبسط من خمسة مراكز:
ومع المحافظ الأكبر يمكن زيادة عدد المراكز، مثل خمسة أسهم وخمسة صناديق، مع إعطاء كل مركز وزنًا واضحًا. المهم ألا يتحول التنويع إلى تكرار؛ شراء عدة صناديق تحمل الأسهم نفسها لا يضيف تنويعًا حقيقيًا دائمًا.
يمكن توزيع الصناديق بين مؤشر واسع، وقطاع قوي، وصندوق نشط أو متوافق مع الشريعة، إضافة إلى الذهب أو الفضة وفق أهداف المستثمر.
المستويات التالية تعكس الرسم وقت الحلقة فقط، وليست توصيات حالية. يجب تحديث الرسم والبيانات قبل اتخاذ أي قرار.
د. هشام حسن: السهم كان يتحرك داخل نطاق واسع. طالما يحافظ على مستوى 50 جنيهًا تقريبًا، تظل استراتيجية الاحتفاظ قائمة. تجاوز منطقة 51.80 جنيه قد يفتح المجال نحو 54 جنيهًا. أما كسر الدعم فيحتاج إلى إعادة تقييم.
د. هشام حسن: السهم كان يبني مثلثًا صاعدًا: قمم متقاربة وقيعان ترتفع تدريجيًا. مستوى 5.20 جنيه كان دعمًا مهمًا، بينما كان تجاوز 5.70 جنيه والثبات فوقها هو إشارة تفعيل أكثر قوة.
في حالة الاختراق الإيجابي كانت المستويات المحتملة 6.70 ثم 7.30 ثم 8.30 جنيه. من يريد الدخول قبل التأكيد يرفع درجة المخاطرة، لذلك يمكنه استخدام جزء من الكمية فقط وانتظار الاختراق لبقية المركز.
د. هشام حسن: السهم كسر مستوى الحماية المحسوب بنحو 15% أسفل قمته، ثم عمل أسفل منطقة 363 جنيهًا. كانت مستويات المتابعة التالية قرب 336 ثم 324 جنيهًا.
المخاطرة أصبحت مرتفعة، ولذلك كان الرأي تخفيف جزء من المركز وعدم التفكير في دخول جديد قبل استعادة 363 جنيهًا والثبات فوقها.
د. هشام حسن: الاتجاه كان إيجابيًا، مع مستوى دعم مهم قرب 112 جنيهًا ومقاومة قرب 120. تجاوز 120 والثبات فوقها قد يفتح المجال نحو 147 جنيهًا وفق قياس الحركة وقت الحلقة.
د. هشام حسن: السهم كان يتحرك داخل نطاق عرضي تقريبًا بين 91 و102 جنيه، وفي النصف الأعلى من القناة. الحفاظ على 96.50–96.70 جنيه يبقي الصورة أفضل، لكن السهم يحتاج إلى الخروج من النطاق لتأكيد اتجاه جديد.
د. هشام حسن: المشكلة الأساسية كانت ضعف أحجام التداول والسيولة. قد ترتفع السيولة فجأة ثم تختفي، ولذلك تكون مخاطرة الدخول والخروج مرتفعة، خصوصًا للمبالغ الكبيرة. لا يكفي شكل السعر وحده؛ يجب النظر إلى القدرة الفعلية على تنفيذ الشراء والبيع.
د. هشام حسن: السهم كان داخل اتجاه صاعد مستمر. لمن يحتفظ به يمكن استخدام أسلوب حماية الأرباح بتحريك مستوى المتابعة إلى نحو 15% أسفل كل قمة جديدة، بدل الخروج العشوائي أثناء الاتجاه.
د. هشام حسن: السهم كان يُظهر محاولة خروج من وتد هابط، لكنه عاد للعمل أسفل منطقة 0.51 جنيه تقريبًا. البقاء تحتها يبقي الضغط السلبي قائمًا وقد يعيد السعر إلى قرب 0.47 جنيه. الأفضل انتظار استعادة 0.51 وتأكيد الحركة قبل التفكير في دخول جديد.
د. هشام حسن: السهم كان يُكوّن مثلثًا، لكنه كسر خط الاتجاه الصاعد في آخر جلستين قبل الحلقة. استمرار التداول أسفل 3 جنيهات تقريبًا قد يضعف الصورة ويفتح احتمال زيارة 2.80 جنيه.
استعادة 3 جنيهات تعني أن الكسر ربما كان كاذبًا، بينما تجاوز 3.17 جنيه والثبات فوقها قد يفعّل النموذج الإيجابي. لذلك كان الأسبوع التالي مهمًا لتحديد السيناريو.
أحمد هشام: إذن أين توجد الأموال الآن؟
د. هشام حسن: وفق الصورة وقت الحلقة:
أحمد هشام: شكرًا لكل من تابعنا وشاركنا أسئلته، وشكرًا لد. هشام حسن، ولفريق الإعداد، ولبلتون على رعاية الحلقة. نلتقي في الحلقة المقبلة من «الفلوس فين؟».
د. هشام حسن: شكرًا لكم، وربنا يرزق الجميع الخير والتوفيق.