Ahmed Hisham Banknote

كيف بدأت ثاندر من الصفر؟ أحمد حمودة يروي رحلة أول تطبيق استثمار في مصر

Episode Summary

لم يكن أحمد حمودة قد استثمر في البورصة المصرية عندما بدأت فكرة ثاندر، لكنه رأى فجوة واضحة: نسبة ضئيلة من المصريين تملك حصصًا في الشركات مقارنة بأسواق أخرى. يروي كيف ترك منصبًا قياديًا في أوبر، واجه عشرات الرفضات، حصل على أول رخصة سمسرة جديدة منذ سنوات، وبنى الثقة في خدمة مالية رقمية بدأت من الصفر.

Episode Notes

بدأت ثاندر من سؤال بسيط: لماذا يملك نحو نصف الأمريكيين استثمارات في الشركات، بينما تظل النسبة في مصر محدودة للغاية؟ تحويل السؤال إلى تطبيق مرخص احتاج إلى ترك وظيفة مستقرة، وبناء منتج أولي، وإقناع المستثمرين والجهات التنظيمية، ثم كسب ثقة مستخدم يضع أول مئة جنيه من هاتفه.

لماذا تستحق الحلقة وقتك؟

محاور الحلقة

المشاركون

تقديم: أحمد هشام بنكنوت
ضيف الحلقة: أحمد حمودة، المؤسس والرئيس التنفيذي لثاندر

شاهد النسخة المرئية الكاملة

شاهد الحلقة كاملة على YouTube

المحتوى تعليمي وتوعوي ولا يمثل توصية باستخدام منصة بعينها أو شراء ورقة مالية.

Episode Transcription

كيف بدأت ثاندر من الصفر؟ | أحمد حمودة – الجزء الأول

نسخة تحريرية منقحة من الحلقة؛ حُذفت التكرارات والتوقفات اللفظية، وصُححت المصطلحات مع الحفاظ على المعنى والسياق الأصليين.

تقديم: أحمد هشام بنكنوت

ضيف الحلقة: أحمد حمودة، المؤسس والرئيس التنفيذي لثاندر

مدة الحلقة: 37:43

من دراسة التمويل إلى البحث عن مشكلة حقيقية

أحمد حمودة: درست التمويل في الجامعة الأمريكية وبدأت المستوى الأول من شهادة CFA. عملت أولًا في مكتب استشارات مالية مع عمي، ثم انتقلت إلى فاروس وبعدها إلى سي آي كابيتال في الاستثمار المصرفي.

خلال بيع إحدى الشركات اقترحت إنشاء تطبيق استثمار شبيه بروبن هود لزيادة قيمة النشاط. المسؤول عن السمسرة رأى أن الفكرة لا تناسب شركة تعتمد على نموذجها التقليدي، وكان رفضه من أكبر الخدمات التي قُدمت لي؛ لأنني أدركت أن عليّ بناء الشركة بنفسي.

لماذا ذهب إلى أوبر قبل تأسيس ثاندر؟

أحمد حمودة: لم أكن متخصصًا في التكنولوجيا، ولم أعمل في السمسرة، ولم أستثمر في البورصة المصرية من قبل. لذلك التحقت بأوبر لأتعلم كيف تُبنى شركة تعتمد على منتج رقمي.

كنت أنوي البقاء عامًا، ثم عُرض عليّ منصب المدير العام لأوبر في مصر فبقيت مدة أطول. أوبر كانت مدرسة في بناء تجربة المستخدم، وإدارة النمو، واتخاذ القرار بالبيانات. بعد أربعة أشهر فقط من انضمامي عرضت فكرة المشروع على مستثمرين داخل سيارة تسلا في فعالية للشركات الناشئة.

الاسم والفكرة: الاستثمار يجب أن يصبح عادة يومية

أحمد حمودة: جاء اسم Thndr من أغنية Thunder لفرقة Imagine Dragons، وكان مناسبًا لفكرة القوة والتغيير. لكن الاسم لم يكن الأهم؛ المشكلة هي أن نسبة صغيرة جدًا من المصريين تستثمر في الشركات، مقابل نسب أكبر بكثير في دول أخرى.

الاستثمار في الشركات من أكثر الطرق شيوعًا لبناء الثروة على المدى الطويل. أردنا أن نجعل الوصول إليه بسيطًا من الهاتف، وأن يتحول من نشاط يبدو غامضًا إلى عادة يمكن للمواطن العادي تعلمها.

الاستقالة قبل طلب التمويل

أحمد حمودة: استقلت من أوبر قبل أن أذهب إلى المستثمرين؛ لا يصح أن أطلب من شخص المخاطرة بماله بينما لا أخاطر أنا بوقتي ومساري المهني. كنت قد ادخرت ما يغطي التزامات أسرتي وتعليم أولادي لنحو عامين، وكان الشرط الوحيد ألا أقترب من مصروفات المدرسة.

بدأنا بفريق صغير ومنتج أولي. لا أنصح المؤسس بأن يتحمل الوقت والعمل والتمويل الشخصي بلا حدود؛ لكن يجب أن يكون ملتزمًا فعليًا، وأن يثبت أن الفريق والخطة والمشكلة تستحق تمويلًا خارجيًا.

45 «لا» قبل أول «نعم»

أحمد حمودة: كان المستثمرون خارج مصر يفهمون نموذج التطبيقات الاستثمارية، لكنهم يريدون مستثمرًا محليًا. بعض المستثمرين المحليين لم يروا أصلًا أن الاستثمار والسمسرة الرقمية سوق قابل للنمو. حصلنا على نحو 45 رفضًا قبل أول قبول.

تقدمنا إلى Y Combinator بينما كنا شبه فاقدين للأمل. كما قابلنا مستثمرين محليين وواصلنا تحسين العرض والمنتج. جمعنا في الجولة الأولى أكثر من 600 ألف دولار، ثم استمرت الجولات مع تطور الشركة.

الترخيص كان بداية ماراثون جديد

أحمد حمودة: جاءت كورونا في وقت جعل التحول الرقمي ضرورة. قابلنا الهيئة العامة للرقابة المالية وعرضنا نموذجًا أوليًا يعمل؛ فرؤية التطبيق كانت أقوى من شرح الفكرة بالكلام. حصلنا في 2020 على أول رخصة سمسرة جديدة منذ 2008.

بعد الفرحة ظهرت مراحل جديدة: الربط بالبورصة ومصر للمقاصة، وترميز العملاء، والتوقيعات والإجراءات التشغيلية. الشركة الناشئة ليست سباقًا قصيرًا؛ كلما أنهيت مرحلة اكتشفت أن عليك بدء مرحلة أصعب.

بناء الثقة في تطبيق مالي بلا فروع

أحمد هشام: هل كان الحصول على الرخصة هو أصعب جزء؟

أحمد حمودة: الأصعب أن تقنع الناس بفتح حساب وتحويل المال إلى خدمة رقمية جديدة. بعض المستخدمين بدأ بمئة أو خمسمئة جنيه، ثم جرّب الإيداع والسحب والشراء والبيع قبل أن يضع مبلغًا أكبر.

الأمر يشبه بداية أوبر: سأل الناس كيف يركب شخص مع سائق لا يعرفه، ثم جربوا مرة وبنوا ثقتهم تدريجيًا. في الخدمات المالية يجب أن تجمع بين سهولة المنتج والتوعية والوضوح في المكسب والخسارة.

السهم ملكية وليس ورقة للمضاربة فقط

أحمد حمودة: عندما تشتري سهمًا تصبح مالكًا لجزء من شركة حقيقية: بنك، أو شركة أغذية، أو مطور عقاري، أو مصنع. هذه الشركات يعمل موظفوها كل يوم لتكبر الأرباح والقيمة، وأنت تشارك في هذه الرحلة.

المشكلة أن بعض الناس تختزل البورصة في شراء سريع وانتظار ارتفاع السعر. التداول القصير أعلى مخاطرة، بينما الاستثمار يقوم على اختيار شركات أو صناديق تفهمها والاحتفاظ بها وفق هدف زمني واضح.

استثمر أولًا ثم أنفق الباقي

أحمد حمودة: مهما كان دخلك، خصص من 10% إلى 20% للاستثمار عند نزول الراتب، ثم تعامل مع الباقي كأنه دخلك الحقيقي. من ينتظر نهاية الشهر غالبًا لن يجد فائضًا.

لا تنتظر أن تصبح غنيًا حتى تستثمر؛ الاستثمار المنتظم هو أحد الأدوات التي تساعدك على بناء المال. المبلغ الصغير يكتسب قيمة من الاستمرار والوقت، لا من حجمه في الشهر الأول.

محفظة لا عقيدة استثمارية واحدة

أحمد حمودة: أسرة تؤمن بالعقار فقط، وأخرى بالذهب أو الشهادات. لكن المحفظة الصحية تضم أكثر من فئة بحسب العمر والاحتياج: أسهم أو صناديق، ذهب للتحوط، سيولة أو أدوات ادخارية للالتزامات القريبة، وربما عقار.

الذهب يحمي نسبيًا من التضخم واضطراب العملة، لكنه ليس بديلًا عن الأصول المنتجة. والأسهم تمنحك ملكية في شركات، لكنها تتقلب. توزيع المال يمنع أصلًا واحدًا من التحكم في مستقبلك كله.

الخلاصة العملية